مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

20

معجم فقه الجواهر

والتلخيص وأطعمة القواعد ، أو إذا غلى بنفسه لا بالنار ، كما في الوسيلة . ويرجع الأوّل للثاني كالعكس بناءً على إرادة الغليان من الاشتداد ، كما صرّح به بعضهم ، بل في ظاهر شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه ، نعم هما غيران بناءً على إرادة القوام والثخانة من الاشتداد المنفكّين عن الغليان ، كما في الروض ، بل عنه في حواشيه على القواعد القطع به ، فينفكّ حينئذٍ التحريم عن النجاسة ، ولعلّ ذلك هو ظاهر المعتبر . والأقوى في النظر عدم الفرق في الحرمة والنجاسة بذلك ، خلافاً لما يظهر من جماعة . وظاهر المصنّف وغيره عدم الفرق بين الغليان بنفسه أو بالنار ، لكن قد عرفت قصر النجاسة في الوسيلة على الأوّل ، والحرمة خاصّة على الثاني . 6 / 13 - 20 ز - حكم عصير الزبيب والتمر والحصرم إذا غلى : ظاهر المتن وغيره عدم النجاسة في غير عصير العنب من التمر والزبيب والحصرم وغيرها ، بل صرّح به في جامع المقاصد والروض وغيرهما ، بل عن حواشي القواعد والمقاصد العليّة دعوى الإجماع على ذلك في غير الزبيب ، بل في الحدائق : " الظاهر أنّه لا خلاف في طهارة الزبيب أيضاً " كما عن الذخيرة : " إنّي لا أعلم بنجاسته قائلًا " لكن في كشف اللثام أنّه لعلّ من العنبيّ الزبيبيّ ، بل في منظومة الطباطبائي حكاية القول بنجاسته والتمريّ صريحاً ، ولعلّه أراد به ما يظهر من المحكيّ عن الأستاذ الأكبر ، بل كاد يكون صريحه كالشيخ في التهذيب ، ولا ريب في ضعفه في التمريّ ، بل ينبغي القطع بفساده بناءً على حلّيته وعدم حرمته ، وإن لم يذهب ثلثاه بالغليان ، كما هو الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، بل في الحدائق : إنّه كاد يكون إجماعاً ، بل هو إجماع في الحقيقة ، كما عن رسالة مولانا أبي الحسن ورياض المسائل حكاية نفي الخلاف عن بعض الأصحاب ، بل في الأوّل حكاية الإجماع عن بعض الفضلاء ، بل ربما استظهر نفيه - أي الخلاف - من اللمعتين وأطعمة المسالك أيضاً . 6 / 20 - 26 ولا فرق بين الرطب منه والتمر ، وإن حكي عن غاية المرام الفرق ، فجعل الأوّل خاصّة كالعنب . خلافاً لظاهر الشيخ في التهذيب ومحتمل السرائر أو ظاهرها ، وعن صريح الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني والسيّد نعمة اللَّه ومولانا أبي الحسن والأستاذ الأكبر وغيرهم فاعتبروا في حلّ التمريّ ذهاب الثلثين كالعنب ، مستظهراً له الأخير من الصدوق والكليني أيضاً ، بل ومن غيرهم ، بل قد تعطي بعض كلماته دعوى الاتّفاق عليه قبل زمن الفاضلين ، لكنّه ليس كذلك على الظاهر . ومنه ظهر ضعف القول بنجاسته حينئذٍ كضعفه بالنسبة للزبيبيّ أيضاً ، والاحتياط لا ينبغي تركه . 6 / 31 - 35 ح - حكم النبيذ إذا غلى : تشعر بعض الأخبار بحرمة ، بل ونجاسة ، نبيذ التمر إذا طرح فيه بعض الأجسام التي تفعل فيه الغليان والنشيش وخروج الزبد ، بل هو النبيذ المسكر المتّخذ منه أو من الزبيب أو منهما ، بل لعلّ الثاني يندرج في الفقّاع بناءً على اتّخاذه